الرئيسية منشورات الشبكةورشة في القامشلي لمناقشة إرث إحصاء 1962 وتجريد الكُرد من الجنسية ضمن مسار العدالة الانتقالية

ورشة في القامشلي لمناقشة إرث إحصاء 1962 وتجريد الكُرد من الجنسية ضمن مسار العدالة الانتقالية

بواسطة editor
11 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

القامشلي – 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026

نظّمت شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة (NSVH)، بالتعاون مع الشبكة الإقليمية حول انعدام الجنسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هويّتي)، ومبادرة دفاع الحقوقية (RDI)، ورابطة تآزر للضحايا، ورشة عمل في مدينة القامشلي، بمناسبة الذكرى الـرابعة والستين للإحصاء الاستثنائي الذي أُجري في محافظة الحسكة في 5 تشرين الأول/أكتوبر 1962، وما ترتب عليه من آثار قانونية واجتماعية وإنسانية امتدت لعقود وطالت آلاف العائلات والأجيال اللاحقة من الكُرد في سوريا.

وشارك في الورشة 24 شخصاً، من بينهم 11 امرأة، بمشاركة قسم الحماية العامة والقانونية في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في القامشلي، وممثلين/ات عن شبكة هويتي والجهات المنظمة. وشكّلت الورشة مساحة مباشرة للحوار وتبادل التجارب ووجهات النظر حول إرث الإحصاء الاستثنائي، وآثاره على المتضررين/ات وأسرهم/ن والأجيال اللاحقة، وأهمية معالجة هذا الإرث ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

وركّزت النقاشات على ضرورة الانتقال من معالجة النتائج القانونية الراهنة للحرمان من الجنسية إلى معالجة جذور الانتهاك وآثاره الممتدة، بما يشمل كشف الحقيقة والاعتراف بها، وحفظ الذاكرة، وجبر الضرر، وضمان عدم التكرار.

 

المرسوم رقم 13 لعام 2026 وتحديات التطبيق:

خُصص جانب أساسي من النقاش للمرسوم رقم 13 لعام 2026، ولا سيما المادة الرابعة منه، التي ألغت العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ونصّت على منح الجنسية السورية للمواطنين/ات من أصول كُردية المقيمين/ات على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم/ن التامة في الحقوق والواجبات.

وناقش المشاركون والمشاركات ما يتيحه المرسوم من فرصة جديدة لمعالجة انعدام الجنسية لدى الكُرد في سوريا، مع التركيز على التحديات القانونية والعملية والإجرائية المرتبطة بتطبيقه. كما تناولت النقاشات وضع الأشخاص المجردين/ات من الجنسية المقيمين/ات خارج سوريا، في ظل عدم توافر قنوات أو إجراءات تتيح لهم/ن، في الوقت الراهن، تقديم طلباتهم/ن من خارج البلاد. وفي هذا الإطار، بحثت الورشة سبل ضمان استفادة جميع الأشخاص المجردين/ات من الجنسية من الإجراءات الجديدة، إلى جانب صياغة توصيات يمكن تقديمها إلى الحكومة السورية ووزارة الداخلية والجهات المعنية.

وأكدت النقاشات أن آثار الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 لا تقتصر على الحرمان من الجنسية وما ترتب عليه من أوضاع قانونية، بل ترتبط بإرث طويل من الحرمان من الحقوق والتمييز والتهميش طال أجيالاً متعاقبة. ومن ثم، فإن معالجة هذا الإرث تتطلب، إلى جانب تنفيذ المرسوم وضمان فعاليته، مقاربة شاملة ضمن مسار العدالة الانتقالية تعالج أسباب الانتهاكات وآثارها الممتدة.

 

مدخلات المتضررين إلى مسار العدالة الانتقالية:

وانتقلت الورشة بعد ذلك إلى مجموعات عمل تشاركية، هدفت إلى وضع تجارب المتضررين/ات واحتياجاتهم/ن وتطلعاتهم/ن في صلب النقاش حول معالجة إرث الإحصاء وانعدام الجنسية، والخروج بأولويات وتوصيات يمكن تقديمها إلى لجان الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية (NCTJ) ذات الصلة.

وتوزعت مجموعات العمل على أربعة محاور مترابطة:

  • كشف الحقيقة والاعتراف بها:

ناقش المشاركون والمشاركات ما الذي ينبغي معرفته وتوثيقه بشأن الإحصاء الاستثنائي وآثاره، وما الذي يعنيه الاعتراف بالحقيقة بالنسبة للمتضررين/ات، والسبل التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك.

  • حفظ الذاكرة الوطنية:

بحثت المجموعة سبل حفظ ذاكرة الإحصاء وتجارب المتضررين/ات والأجيال التي تأثرت به، وأشكال إحياء هذه الذاكرة وضمان حضور القضية في الذاكرة الوطنية السورية، ومنع طمسها أو تهميشها.

  • جبر الضرر والتعويض:

تناولت النقاشات أشكال الأضرار التي ترتبت على عقود من الحرمان من الجنسية، واحتياجات المتضررين/ات في مجال جبر الضرر، والتدابير وأشكال التعويض والإصلاح الممكنة، مع التأكيد على ضرورة أخذ الآثار الممتدة إلى الأجيال بعين الاعتبار.

  • ضمانات عدم التكرار:

ناقشت المجموعة الإصلاحات القانونية والمؤسسية اللازمة لمنع تكرار الحرمان التعسفي من الجنسية، والإجراءات التي ينبغي اعتمادها مستقبلاً، والضمانات اللازمة لتقييم تنفيذ هذه التدابير وضمان فعاليتها وعدم تكرار الانتهاكات.

وشهدت مجموعات العمل نقاشات تفاعلية ركزت على تجارب المشاركين والمشاركات وأولوياتهم/ن واحتياجاتهم/ن، وسعت إلى تحويل هذه التجارب إلى توصيات ومدخلات عملية تعكس منظور المتضررين/ات أنفسهم/ن. ويأتي ذلك في إطار تعزيز المشاركة المباشرة للمتضررين/ات في النقاشات المرتبطة بالعدالة الانتقالية وصياغة السياسات والتدابير المتعلقة بإرث الإحصاء وانعدام الجنسية.

 

نحو إيصال صوت المتضررين/ات:

وفي ختام الورشة، عُرضت أبرز القضايا والأولويات والاحتياجات والتوصيات التي توصلت إليها مجموعات العمل، وتبادل المشاركون والمشاركات التعقيبات والملاحظات حولها، مع التأكيد على أهمية نقل مدخلات المتضررين/ات وتوصياتهم/ن إلى لجان الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والجهات المعنية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مسار العدالة الانتقالية الذي تضطلع به الهيئة الوطنية، والذي يشمل كشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة الوطنية، والإصلاح المؤسسي وضمان عدم التكرار، مع التأكيد على إشراك الضحايا وأصحاب المصلحة في هذا المسار.

وستعمل شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة على تطوير مخرجات الورشة وتحويلها إلى مدخلات وتوصيات تعكس أولويات واحتياجات المتضررين/ات، والعمل على إيصالها إلى لجان الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والجهات المعنية، إلى جانب مواصلة جهود المناصرة من أجل حماية حقوق المتضررين/ات والدفع نحو معالجة إرث الإحصاء الاستثنائي وانعدام الجنسية ضمن مقاربة شاملة للعدالة الانتقالية، تشمل الحقيقة والاعتراف، وحفظ الذاكرة، وجبر الضرر، وضمانات عدم التكرار.

 


 

للاطلاع على مزيد من المعلومات، يمكنكم/ن زيارة موقعنا الالكتروني، أو التواصل مباشرةً عبر:

  • الهاتف (واتس آب/سغنال): 009647510483382
  • البريد الإلكتروني: contact@nsvh.network

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق اقرا المزيد