الرئيسية منشورات الشبكةضحايا انعدام الجنسية في الحسكة يشاركون في مؤتمر بجامعة دمشق لمناقشة إصلاح قانون الجنسية السوري

ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة يشاركون في مؤتمر بجامعة دمشق لمناقشة إصلاح قانون الجنسية السوري

بواسطة editor
31 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

شاركت شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة ورابطة تآزر للضحايا، يوم الاثنين 30 آذار/مارس 2026، في المؤتمر المعنون: “الثغرات في قانون الجنسية السوري: تحقيق المساواة بين الجنسين”، والذي نظمته الشبكة الإقليمية حول انعدام الجنسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هويّتي)، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وذلك في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق.

وشهد المؤتمر حضوراً متنوعاً ضمّ صناع/ات قرار، وخبراء/ات قانونيين/ات، وناشطين/ات حقوقيين/ات، وصحفيين/ات، وباحثين/ات، إلى جانب ممثلين/ات عن منظمات وهيئات مدنية وأممية، في مساحة حوارية خُصصت لمناقشة الثغرات القائمة في قانون الجنسية السوري، ولا سيما ما يتعلق بأثر التمييز القائم على النوع الاجتماعي في الحرمان من الجنسية وما يترتب عليه من انتهاكات تمسّ الحق في الهوية القانونية والمواطنة المتساوية.

وشكّل المؤتمر مناسبة مهمة لطرح قضية انعدام الجنسية من زوايا قانونية وإنسانية وسياسية متقاطعة، بمشاركة أطراف متأثرة بشكل مباشر بهذه السياسات.

وتناولت النقاشات أوضاع عديمي/ات الجنسية بمختلف فئاتهم/ن، بما في ذلك ضحايا الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 في محافظة الحسكة، والمتضررون/ات من انعدام الجنسية الناتج عن ظروف النزاع، إضافة إلى الآثار الناجمة عن النصوص القانونية التي تحرم المرأة السورية من حقها المتساوي في نقل جنسيتها إلى أطفالها، وما أسهمت به هذه الثغرات في إنتاج وتوسيع حالات انعدام الجنسية منذ عام 2011.

كما برز خلال المؤتمر الربط بين النقاش المتعلق بإصلاح قانون الجنسية السوري وبين التطورات الأخيرة المرتبطة بالمرسوم رقم (13) لعام 2026، ولا سيما المادة الرابعة منه المتعلقة بمعالجة آثار الإحصاء الاستثنائي في الحسكة. وفي هذا السياق، أكدت شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة أن أي معالجة جدية لهذا الملف يجب أن تقوم على إعادة الجنسية السورية إلى أصحابها الشرعيين الذين جُرّدوا منها تعسفاً، بمن فيهم مكتومو القيد، دون استثناء أو تمييز، وبما يضمن ترجمة هذا التوجه إلى إجراءات تنفيذية واضحة وعادلة وفعالة.

 

الجلسة الأولى: التداعيات الإنسانية لانعدام الجنسية

ضمن الجلسة الأولى المعنونة “التداعيات الإنسانية”، شاركت أفين يوسف، الصحفية والناشطة المدنية وعضو شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة، بمداخلة سلّطت فيها الضوء على الأبعاد الإنسانية العميقة لقضية انعدام الجنسية، انطلاقاً من تجربتها الشخصية بوصفها إحدى المتضررات من سياسات الحرمان من الجنسية المرتبطة بالإحصاء الاستثنائي لعام 1962 في محافظة الحسكة.

وقدّمت شهادتها صورة حيّة عن الآثار الممتدة لهذه السياسات على الحياة اليومية لعشرات آلاف الكُرد السوريين/ات الذين حُرموا من جنسيتهم/ن لعقود، بما يشمله ذلك من قيود على التعليم والعمل والتنقل والوصول إلى الحقوق والخدمات الأساسية، في انعكاس مباشر لحجم الضرر الإنساني والاجتماعي الذي خلّفته هذه السياسات التمييزية.

كما أكدت أن المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 2011 عالج القضية بصورة جزئية وغير مكتملة، في ظل تعقيدات إجرائية حالت دون تمكّن أعداد كبيرة من المتضررين/ات من استعادة حقوقهم/ن، الأمر الذي يستوجب الاستفادة من دروس تلك التجربة عند التعامل مع المرسوم رقم 13 وتعليماته التنفيذية الحالية.

وأبرزت هذه المشاركة أهمية نقل المعرفة المباشرة النابعة من التجربة المُعاشة، وربط النقاشات القانونية والسياساتية بآثارها الإنسانية الفعلية على المجتمعات المتضررة.

 

الجلسة الثانية: السياق التاريخي والسياسي

وفي الجلسة الثانية المعنونة “السياق التاريخي والسياسي”، شارك عباس علي موسى، من رابطة تآزر للضحايا، بمداخلة استعرض فيها الجذور البنيوية للنصوص والسياسات التمييزية المرتبطة بقضية الجنسية في سوريا، والجهود السابقة المبذولة لمعالجة هذه المظلومية، إضافة إلى دور المناصرة الحقوقية في الدفع نحو إصلاح قانوني أكثر عدالة وإنصافاً.

وأكدت المداخلة أن انعدام الجنسية الناتج عن الإحصاء الاستثنائي في الحسكة يمثل أحد أوسع أشكال الضرر الجماعي في سوريا، حيث أدى على مدى أكثر من ستة عقود إلى حرمان مئات الآلاف من الكُرد السوريين/ات من جنسيتهم/ن. كما أشارت إلى أن المعالجات السابقة، وخصوصاً تلك التي جرت عام 2011، بقيت قاصرة عن إنهاء هذه المظلومية بصورة شاملة، ولا سيما فيما يتعلق بفئة مكتومي القيد الذين استمر استبعادهم من الحلول المطروحة.

كما جرى التأكيد على أن أهمية المرسوم رقم 13 لعام 2026 تكمن في إعادة طرح القضية بشكل صريح ضمن إطار قانوني وتنفيذي جديد، بما يفتح المجال لمعالجة الفئات التي بقيت مستبعدة سابقاً. غير أن نجاح هذا المسار يظل مرهوناً بوجود تنفيذ فعلي وواضح وشامل، وباعتماد مقاربة تربط القضية بمسار أوسع للعدالة الانتقالية والاعتراف بالمظلومية الجماعية الناجمة عن الإحصاء الاستثنائي والسياسات التمييزية المرتبطة به، مع توفير ضمانات قانونية تحول دون تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً.

وأكدت المشاركة في المؤتمر أهمية إشراك الأشخاص المتضررين/ات مباشرة من سياسات الحرمان من الجنسية في النقاشات المتعلقة بالإصلاح القانوني، بوصفهم/ن أصحاب تجربة ومعرفة لا يمكن تجاوزها عند صياغة أي حلول مستدامة وعادلة.

وتؤكد شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة أن مشاركتها في هذا المؤتمر تأتي في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى نقل أصوات المتضررين/ات، والدفاع عن الحق في الجنسية والاعتراف القانوني، والمساهمة في النقاشات العامة والحقوقية المتعلقة بإصلاح قانون الجنسية السوري، بما ينسجم مع مبادئ المساواة وعدم التمييز والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.

 


 

للاطلاع على مزيد من المعلومات، يمكنكم/ن زيارة موقعنا الالكتروني، أو التواصل مباشرةً عبر:

  • الهاتف (واتس آب): 009647510483382
  • البريد الإلكتروني: contact@network

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق اقرا المزيد