الرئيسية منشورات المنصةمخاوف من حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في الأحياء الكُردية بمدينة حلب

مخاوف من حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في الأحياء الكُردية بمدينة حلب

بواسطة editor
60 مشاهدة هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

 

تتابع منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا (MPFP-NES) بقلقٍ بالغ التطورات الجارية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في ظل ورود بلاغات متزايدة من سكان الحيّين حول حالات اعتقال تعسفي طالت مدنيين، وذلك عقب سيطرة قوات الحكومة السورية الانتقالية على الحيّين، إثر اشتباكات استمرت عدة أيام مع قوات الأمن الداخلي (الأسايش)، فضلاً عن تسجيل حالات فقدان في سياق العمليات العسكرية.

وتعرب المنصة عن مخاوف جدّية لدى أسر الموقوفين/ات والمفقودين/ات من تعرّض أبنائهم وبناتهم للإخفاء القسري، لا سيما في ظل انقطاع المعلومات المتعلقة بمصير الموقوفين/ات، وعدم معرفة أماكن احتجازهم/ن أو الجهات المسؤولة عن احتجازهم/ن، وغياب أي بيانات رسمية توضّح الأسس القانونية لهذه الإجراءات.

إن استمرار عمليات الاعتقال دون إعلان رسمي، ودون تمكين العائلات من معرفة مصير ذويها أو التواصل معهم/ن، يثير مخاطر حقيقية بوقوع حالات إخفاء قسري أو احتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وهي ممارسات تُشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، لما تنطوي عليه من مساس خطير بالحق في الحرية والأمان الشخصي، ولما تخلّفه من آثار إنسانية ونفسية بالغة على العائلات والمجتمع.

كما تلقت المنصة بلاغات متعددة عن حالات فقدان لأشخاص لا يزال مصيرهم مجهولاً منذ بدء التصعيد العسكري في الحيّين، سواء أثناء العمليات العسكرية أو في سياق حركات النزوح المدني، وذلك في ظل غياب أي معلومات رسمية أو آليات واضحة وفعّالة للبحث والكشف عن مصيرهم/ن.

وتؤكد منصة أسر المفقودين/ات أن أي حرمان من الحرية يجب أن يتم وفق إجراءات قانونية واضحة ومعلنة، ومقترناً بضمانات أساسية غير قابلة للتقييد، تشمل إخطار العائلة فوراً بأسباب التوقيف ومكان الاحتجاز، وتمكين المحتجز/ة من التواصل مع ذويه/ا ومحاميه/ا دون إبطاء، بالإضافة إلى إخضاع إجراءات التوقيف والاحتجاز لرقابة قضائية مستقلة.

كما تشدد المنصة على أن إنكار احتجاز أي شخص أو إخفاء مكان وجوده يُشكّل جريمة إخفاء قسري محظورة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُعد انتهاكاً مستمراً لا يسقط بالتقادم، ويستوجب المساءلة القانونية.

  1. وبناءً عليه، تطالب منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا بما يلي:
    الوقف الفوري للاعتقالات العشوائية، وضمان عدم استهداف المدنيين على أساس الهوية أو المنطقة أو الاشتباه غير المستند إلى أسس قانونية.
  2. الكشف الفوري والكامل عن أسماء جميع الموقوفين/ات وأماكن احتجازهم/ن.
  3. تمكين الموقوفين/ات، دون أي تأخير، من التواصل مع عائلاتهم/ن ومحاميهم/ن.
  4. السماح لجهات مستقلة ومحايدة بزيارة أماكن الاحتجاز والتحقق من السلامة الجسدية والقانونية للموقوفين/ات.
  5. الكشف عن مصير جميع المفقودين/ات الذين فُقدوا خلال العمليات العسكرية أو أثناء النزوح.

إن حق العائلات في معرفة مصير أحبّتها هو حق إنساني وقانوني أساسي وغير قابل للتصرّف، وتتحمّل الجهات المسيطرة على الأرض المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة الموقوفين/ات والمفقودين/ات، وعن توفير معلومات فورية ودقيقة وموثوقة بشأن مصيرهم/ن وأماكن وجودهم/ن.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق اقرا المزيد