الرئيسية تقارير مواضيعية توثيق 79 حالة اعتقال في مناطق “نبع السلام” و”غصن الزيتون” خلال تموز/يوليو 2022

توثيق 79 حالة اعتقال في مناطق “نبع السلام” و”غصن الزيتون” خلال تموز/يوليو 2022


طالت عمليات الاحتجاز والحرمان من الحرية 63 شخصاً، بينهم أربعة نساء، في منطقة عفرين، و 16 شخصاً في مناطق رأس العين/سري كانيه وتل أبيض، وقد تمَّ الإفراج عن 13 شخصاً، بينهم امرأتان، من عموم المحتجزين/ات، فيما لا يزال مصير 66 شخصاً، بينهم امرأتان مجهولاً

بواسطة editor
258 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية

مقدمة:

وثقت رابطة “تآزر” للضحايا، اعتقال ما لا يقل عن 79 شخصاً، بينهم أربعة نساء، خلال شهر تموز/يوليو 2022، في مناطق عفرين ورأس العين/سري كانيه وتل أبيض، التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل “الجيش الوطني السوري” المُعارض.

طالت عمليات الاحتجاز والحرمان من الحرية 63 شخصاً، بينهم أربعة نساء، في منطقة عفرين، التي تحتلها تركيا منذ آذار/مارس 2018 كنتيجة لعملية “غصن الزيتون”، و 16 شخصاً في مناطق رأس العين/سري كانيه وتل أبيض، اللاتي تحتلها تركيا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019 كنتيجة لعملية “نبع السلام”. وقد تمَّ إطلاق سراح 13 شخصاً، بينهم امرأتان من عموم المحتجزين/ات، فيما لا يزال مصير 66 شخصاً، بينهم امرأتان مجهولاً.

تعرض معظم المحتجزين/ات للاعتقال بشكل تعسفي، وتنوعت أسباب احتجازهم/ن والتهم الموجهة لهم/ن، ففي حين واجه بعضهم/ن تهماً من قبيل التعامل مع “الإدارة الذاتية” أو العمل لدى إحدى مؤسساتها سابقاً، أو محاولة العبور إلى تركيا بطريقة غير شرعية، اعتقل آخرون فقط لكونهم أكراداً، أو بهدف ابتزاز عائلاتهم/ن وتحصيل فدية مالية.

وتحققت “تآزر” خلال تموز/يوليو 2022، من حالة واحدة على الأقل تمَّ خلالها اعتقال شاب في ريف عفرين لرفضه التخلي عن المنزل الذي يقطن فيه لصالح فصيل مسلح حاول الاستيلاء عليه، وفي حالة أخرى اعتقل شخص في رأس العين/سري كانيه لهتافه ضد “الجيش الوطني السوري” في تظاهرة سلمية منددة بتردي الأوضاع الأمنية والمعيشية في منطقة “نبع السلام”.

اعتمدت الرابطة في توثيقاتها التي جمعتها في قاعدة البيانات الخاصة بها على شبكة باحثيها الميدانيين، والمعلومات التي حصلت عليها من ذوي المحتجزين/ات وشهود عيان، فضلاً عن التحقق من معلومات المصادر المتاحة للعموم (المصادر المفتوحة).

وتُنوّه “تآزر” إلى أن الانتهاكات التي ترتكبها تركيا وفصائل “الجيش الوطني السوري” في مناطق عفرين ورأس العين/سري كانيه وتل أبيض هي أكثر بكثير مما يتم توثيقها والتحقق منها بالاسم والكنية ومكان الاعتقال والتاريخ على سبيل المثال، إذ تعتقد الرابطة أنّ العدد الفعلي لحالات الاعتقال هو أعلى بكثير من الرقم الوارد في هذا التقرير.

المسؤولية القانونية:

لم يحترم “الجيش الوطني السوري” حقوق المحتجزين وفقاً للالتزامات القانونية الدولية، فقد اعتقلت فصائله المختلفة الأفراد واحتجزتهم تعسفاً، ودعمت تركيا هذه القوات بشكل مباشر في سياق الاحتجاز، وذلك يرقى إلى مستوى انتهاكها لالتزاماتها بموجب المادة 1 المشتركة من اتفاقيات جنيف (ضمان احترام الاتفاقيات).

منذ سيطرتها على منطقة عفرين في آذار/مارس من عام 2018، ومناطق رأس العين/سري كانيه وتل أبيض في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2019، انخرطت فصائل “الجيش الوطني السوري” التي تدعمها تركيا في ممارسات واسعة النطاق ومنهجية للسجن التعسفي والاحتجاز غير القانوني، وكانت مسؤولة عن انتهاكات للحق في الحياة وعن مختلف الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الفقرات 7 و 9 و 10 و 14 و 26)، واتفاقية حقوق الطفل (المواد 2 و 3 و 37 و 40)، واتفاقية مناهضة التعذيب (المواد 1 و 2 و 4 و 6 و 11 و 12 و 13 و 15).

وتواصل فصائل “الجيش الوطني السوري” ممارسة المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على أقرباء المحتجزين والمختفين قسراً، بوسائل منها تعمد إخفاء مصير هؤلاء الأشخاص وأماكن وجودهم، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان[1]، كما أن الاستبعاد الفعلي لهؤلاء الأشخاص من دائرة حماية القانون، إن وجدت هذه الحماية أساساً، والامتناع عن تحديد مصير هؤلاء الأشخاص يشكل أيضاً انتهاكاً للحق في الحياة.[2]

وفضلاً عن الاحتجاز التعسفي، وثقت “تآزر”، منذ عام 2018 على الأقل، ممارسة التعذيب في مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني السوري”، حيث درج استخدام هذه الممارسات كوسيلة لانتزاع المعلومات من المحتجزين، بسبب انتمائهم العرقي، أو ممارستهم حرية التعبير، أو انتقادهم الصريح لتلك القوات. وفي ضوء الاستخدام الموثق المستمر للتعذيب ضد المحتجزين، وامتناع قيادة الفصائل والحكومة السورية المؤقتة/الائتلاف السوري المُعارض عن اتخاذ خطوات فعالة لمنع مثل هذ الممارسات، توجد أسباب معقولة للاعتقاد أن “الجيش الوطني” قد يمارس مثل هذا السلوك عملاً بسياسة تنظيمية. ولذلك، قد يكون هذا السلوك جزءاً من هجوم منهجي على المحتجزين في عهدتها، يرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية هي جريمة التعذيب.

في المناطق الخاضعة لسيطرتها، تتحمل تركيا قدر الإمكان مسؤولية ضمان النظام العام والسلامة العامة وتوفير حماية خاصة للنساء والأطفال[3]، وتظل تركيا ملزمة بالالتزامات واجبة التطبيق في مجال حقوق الإنسان تجاه جميع الأفراد الموجودين في تلك الأراضي. وقد تكون القوات التركية بعدم تدخلها لمنع التعذيب، عندما تكون حاضرة أو على علم بشكل آخر باستخدام التعذيب، انتهكت التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.[4]

وفي ظل خضوع قوات “الجيش الوطني السوري” للقيادة والسيطرة الفعليتين للقوات التركية، فأن الانتهاكات التي ترتكبها هذه الجهات قد تنطوي على مسؤولية جنائية للقادة العسكريين الأتراك الذين كانوا على علم بالجرائم أو كان ينبغي أن يكونوا على علم بها، أو لم يتخذوا جميع التدابير اللازمة والمعقولة لمنع أو قمع ارتكابها[5].

الاعتقالات في عفرين:

وثقت “تآزر” اعتقال 63 شخصاً، بينهم أربعة نساء، خلال شهر تموز/يوليو 2022، في منطقة عفرين ذات الغالبية الكُردية، وتمَّ الإفراج عن خمسة أشخاص، بينهم امرأتان فقط، فيما لا يزال مصير 58 شخصاً، بينهم امرأتان مجهولاً (لم تحصل الرابطة على معلومات موثوقة تفيد بالإفراج عن المحتجزين).

وشهدت ناحية “جنديرس” في عفرين أكبر عدد من حالات الاعتقال، بواقع 27 حالة اعتقال خلال شهر تموز/يوليو، تلتها ناحية “معبطلي/موباتا” التي شهدت 19 حالة اعتقال، بينهم ثلاث نساء، وشهدت ناحية “شران/شرا” 8 حالات اعتقال بينهم امرأة، وفي ناحية “شيراوا” خمسة حالات اعتقال، في حين اعتقل شخصان فقط في ناحية “راجو”، ومثلهما في مركز مدينة عفرين.

وكانت قوات “الشرطة العسكرية” التابعة للجيش الوطني السوري لوحدها مسؤولة عن 29 حالة اعتقال في منطقة عفرين، خلال شهر تموز/يوليو، ومع قوات “الشرطة المدنية” عن سبع حالات اعتقال مشتركة، وعن حالتين مع لواء “السلطان محمد الفاتح”، وحالة اعتقال واحدة مشتركة مع “قوات الاستخبارات” التركية.

بدوره كان لواء “السلطان محمد الفاتح” مسؤولاً عن خمس حالات اعتقال، في حين كانت كل من “الجبهة الشامية” و “فيلق الشام” و “أحرار الشام” مسؤولة عن ثلاث حالات اعتقال على الأقل، وقوات الاستخبارات التركية عن حالتي اعتقال، وكل من “الشرطة المدنية” و “جيش الشرقية” عن حالة اعتقال واحدة على الأقل، فضلاً عن مسؤولية فصائل أخرى تابعة لـ “الجيش الوطني السوري” عن تسع حالات اعتقال مختلفة.

وجهت فصائل “الجيش الوطني السوري” تهمة التعامل مع الإدارة الذاتية و/أو العمل لدى مؤسساتها سابقاً إلى 16 محتجز/ة في عفرين، وتمَّ الإفراج عن اثنين من المحتجزين المتهمين بهذه التهمة بعد دفع عائلة كل منهما مبلغ 2,200 ليرة تركية لقوات “الشرطة العسكرية” التي قامت باعتقالهما، فيما اعتقل شخصان آخران بداعي استغلال عائلاتهم وطلب فدية مالية، حيث طلبت قوات “الشرطة العسكرية” ولواء “السلطان محمد الفاتح” من عائلة كل منهما دفع مبلغ 200 دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه.

وفي حالة واحدة على الأقل، وثقت “تآزر” اعتقال شاب في ريف عفرين لرفضه التخلي عن المنزل الذي يقطن فيه لصالح فصيل مسلح حاول الاستيلاء عليه، حيث اعتقل مسلحو “جيش الشرقية” الشاب “نبي فوزي ناصرو” (25 عاماً) من منزله في ناحية “جنديرس”، بتاريخ 28 تموز/يوليو 2022، ذلك بسبب رفضه طلب “أبو الحارث بقرص” القيادي في الفصيل بإخلاء المنزل، الذي تعود ملكيته لعائلة نازحة من عفرين، ويقطن “ناصرو” مع عائلته فيه كمستأجر منذ أكثر من خمسة أعوام، بالاتفاق مع العائلة المالكة المقيمة في تركيا. تمَّ الإفراج عن “نبي ناصرو” بتاريخ 29 تموز/يوليو 2022، بعد إجباره على التوقيع على وثيقة يتعهد بموجبها بإخلاء المنزل وتسليمه للفصيل المذكور.

 

وفيما يلي جدول يورد بيانات تفصيلية حول مجمل حالات الاعتقال في مناطق عفرين، خلال شهر تموز/يوليو 2022:

# الاسم مكان الاعتقال تاريخ الاعتقال الجهة المنفذة للاعتقال الحالة
1 نهاد محمد بكو قرية معملا – معبطلي 03/07/2022 لواء السلطان محمد الفاتح و الشرطة العسكرية غير معروف
2 مصطفى عابدين فارس قرية معملا – معبطلي 03/07/2022 لواء السلطان محمد الفاتح و الشرطة العسكرية غير معروف
3 علي حسين وليد قرية نسرية – جنديرس 03/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
4 أكرم زهير حسين قرية نسرية – جنديرس 03/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
5 شرفان خليل عبدو قرية رمادي – جنديرس 05/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
6 محمود حسين حمو قرية رمادي – جنديرس 05/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
7 نورس درويش محمود قرية تل سلور – جنديرس 05/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
8 نجيب فريد محمد قرية هيجكة – جنديرس 05/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
9 علي نزار جميل قرية رمادي – جنديرس 05/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
10 رقية مصطفى قرية مست عاشورا – معبطلي 06/07/2022 لواء السلطان محمد الفاتح تمَّ الإفراج عنها لاحقاً
11 هيفين حميد علطونو قرية مست عاشورا – معبطلي 06/07/2022 لواء السلطان محمد الفاتح تمَّ الإفراج عنها لاحقاً
12 حنيفة ابراهيم قرية مست عاشورا – معبطلي 06/07/2022 لواء السلطان محمد الفاتح غير معروف
13 دياب حج ابراهيم جنديرس 07/07/2022 الجبهة الشامية غير معروف
14 محمد حسن جنديرس 07/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
15 محمد حميد ناصر قرية كرزيلية – شيراوا 09/07/2022 أحرار الشام غير معروف
16 حسين عبود حمو قرية كرزيلية – شيراوا 09/07/2022 أحرار الشام غير معروف
17 أحمد عبدو سطاف قرية كرزيلية – شيراوا 09/07/2022 أحرار الشام غير معروف
18 وليد بركات سلمو قرية باصوفان – شيراوا 09/07/2022 فيلق الشام غير معروف
19 علي شير محمود قرية تل سلور – جنديرس 13/07/2022 الشرطة العسكرية والمدنية غير معروف
20 محمود احمد العلي قرية أغلجة – جنديرس 13/07/2022 الشرطة العسكرية والمدنية غير معروف
21 نورس خليل علي قرية أغلجة – جنديرس 13/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
22 عمر حسين عبدو قرية أغلجة – جنديرس 13/07/2022 الشرطة العسكرية والمدنية غير معروف
23 خليل حسين محمد قرية أغلجة – جنديرس 13/07/2022 الشرطة العسكرية والمدنية غير معروف
24 علي أحمد رشو قرية قجومان – جنديرس 14/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
25 حسين حدك “صاغر” قرية دير صوان – شران 14/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
26 نجاتي وحيد لطفي قرية دير صوان – شران 14/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
27 وليد بركات سلمو قرية باصوفان – شيراوا 15/07/2022 فيلق الشام غير معروف
28 عثمان حنان قرية بعدينا – معبطلي 15/07/2022 فيلق الشام غير معروف
29 اثوم عليكو محمد قرية مست عاشورا – معبطلي 16/07/2022 الاستخبارات التركية غير معروف
30 مصطفى محمد قرية دير صوان – شران 16/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
31 محمود علي حسين قرية جوبان – جنديرس 16/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
32 فرزات احمد محمود قرية جوبان – جنديرس 16/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
33 مدحت مراد ساويك قرية داكرية – معبطلي 16/07/2022 الشرطة العسكرية والاستخبارات التركية غير معروف
34 أحمد بيرم قرية داكرية – معبطلي 16/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
35 عادل بيرم قرية داكرية – معبطلي 17/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
36 أحمد بريمكو قرية داكرية – معبطلي 17/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
37 جميل محمد قرية داكرية – معبطلي 17/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
38 مصطفى جمال قرية داكرية – معبطلي 17/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
39 مدحت محمد قرية داكرية – معبطلي 17/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
40 حسن محمد قرية كوركا تحتاني – معبطلي 18/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
41 محمد رسول قرية كوركا تحتاني – معبطلي 18/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
42 بحري حسين سليم قرية تل سلور – جنديرس 19/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
43 فوزي محمود علي قرية تل سلور – جنديرس 19/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
44 علي عبدو حسن قرية كفر صفرة – جنديرس 20/07/2022 الشرطة المدنية غير معروف
45 مصطفى سليم حسين قرية دير صوان – شران 21/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
46 منان سليم حسين قرية دير صوان – شران 21/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
47 محمد رياض خليل قرية أغلجة – جنديرس 23/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
48 عبدو محمود درويش قرية أغلجة – جنديرس 23/07/2022 الجيش الوطني السوري غير معروف
49 هوريك داود راجو 23/07/2022 الشرطة العسكرية تمَّ الإفراج عنه لاحقاً
50 علي شيخو احمد راجو 23/07/2022 الشرطة العسكرية تمَّ الإفراج عنه لاحقاً
51 خليل اسماعيل حكيم قرية معملا – معبطلي 24/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
52 رفعت أحمد زينكي قرية معملا – معبطلي 24/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
53 مصطفى كمال كردي قرية معملا – معبطلي 24/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
54 عبدالهادي العمر مدينة عفرين 25/07/2022 الجبهة الشامية غير معروف
55 محمد امين مدينة عفرين 25/07/2022 الجبهة الشامية غير معروف
56 عائشة نعسان قرية دير صوان – شران 28/07/2022 الشرطة العسكرية والمدنية غير معروف
57 محمد كنجو قرية دير صوان – شران 28/07/2022 الشرطة العسكرية والمدنية غير معروف
58 حسني سليم حسن قرية دير صوان – شران 28/07/2022 الشرطة العسكرية والمدنية غير معروف
59 نبي فوزي ناصرو جنديرس 28/07/2022 جيش الشرقية تمَّ الإفراج عنه لاحقاً
60 فوزي شيخ محمد قرية كوردان – جنديرس 29/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
61 عبدو صبحي يوسف قرية كوردان – جنديرس 29/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
62 نجيب جوان شيخو قرية واشكا شرقي – جنديرس 29/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف
63 رشيد اسماعيل حميد قرية واشكا شرقي – جنديرس 29/07/2022 الشرطة العسكرية غير معروف

اعتقالات “نبع السلام”:

وفي مناطق رأس العين/سري كانيه وتل أبيض، التي تحتلها تركيا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019، كنتيجة لعملية “نبع السلام”، وثقت “تآزر” اعتقال 16 شخصاً على الأقل، خلال شهر تموز/يوليو 2022، على يد فصائل “الجيش الوطني السوري”، وقد تمَّ الإفراج عن ثمانية منهم، فيما لا يزال مصير ثمانية آخرون مجهولاً.

وكما هو الحال في عفرين، كانت قوات “الشرطة العسكرية” في رأس العين/سري كانيه وتل أبيض أيضاً، مسؤولة عن أكبر عدد من حالات الاعتقال في تلك المناطق، بواقع ثماني حالات على الأقل، وكانت قوات “الشرطة المدنية” مسؤولة عن أربع حالات اعتقال، فيما كانت فصائل أخرى تابعة لـ “الجيش الوطني السوري” مسؤولة عن حالات الاعتقال الأخرى.

تنوعت دوافع الاعتقال والتهم الموجهة للمحتجزين، ومن بينهم تسعة أشخاص تعرضوا للاعتقال خلال محاولتهم العبور إلى تركيا بطريقة غير شرعية، وشخص واحد على الأقل اعتقل خلال محاولته العودة إلى رأس العين/سري كانيه، قادماً من مناطق الإدارة الذاتية التي كان قد نزح إليها نتيجة عملية “نبع السلام”، فيما تعرض آخر للاعتقال في رأس العين/سري كانيه لهتافه ضد “الجيش الوطني السوري” في تظاهرة سلمية منددة بتردي الأوضاع الأمنية والمعيشية في منطقة “نبع السلام”.

وتعرض “خالد ضيف” وهو صاحب محل تجاري في رأس العين/سري كانيه للاعتقال بتاريخ 1 تموز/يوليو 2022، أثناء مشاركته في تظاهرة احتجاجية في بلدة تل حلف غربي المدينة، تنديداً بتردي الأوضاع الأمنية والمعيشية في منطقة “نبع السلام”، حيث اعتقلته دورية تابعة لقوات “الشرطة المدنية” بشكل تعسفي، قبل أن تُفرج عنه في اليوم التالي، بعد توقيعه على وثيقة تعهد بعدم المشاركة في احتجاجات منددة بالجيش الوطني السوري.

وعلى الرغم من تنوع أسباب الاعتقال، تحدثت عائلات ست محتجزين على الأقل ممن تمَّ الإفراج عنهم، عن دفعها فدية مالية مقابل إطلاق سراح ابنائها من سجون فصائل “الجيش الوطني السوري” في رأس العين/سري كانيه.

وقال شاهد تعرض أربعة أفراد من عائلته للاعتقال في رأس العين/سري كانيه لـ “تآزر” إن قوات “الشرطة العسكرية” طلبت منهم دفع فدية مالية مقابل الإفراج عن أبنائهم المحتجزين، وتابع حديثه قائلاً:[6]

“اعتقلت الشرطة العسكرية أربعة أشخاص من عائلتنا، في ريف رأس العين/سري كانيه الغربي، أثناء محاولتهم العبور إلى تركيا بطريقة غير شرعية، وبقيوا محتجزين حتى يوم 5 آب/أغسطس 2022، حيث تمَّ الإفراج عن ثلاثة منهم بعد دفعنا مبلغ 2500 دولار أمريكي لتلك القوات لقاء إطلاق سراحهم، فيما لازال أحدهم محتجزاً، بحجة أن القضاة في إجازة”.

وأضاف الشاهد أنه المحتجزين المُفرج عنهم كانوا قد تعرضوا لتعذيب جسدي ونفسي شديد، في حين لا يملكون معلومات حول تفاصيل تقديمهم للقضاء وآلية الإفراج عنهم من الناحية القانونية.

فيما قال شاهدٌ آخر تحدثت إليه “تآزر” أن أخاه وثلاث محتجزين آخرين تمَّ عرضهم على محكمة عسكرية قُبيل الإفراج عنهم، وشرحَ قصة اعتقال أخاه قائلاً:[7]

“تعرض أخي للاعتقال برفقة ثلاثة شبان آخرين، بتاريخ 5 تموز/يوليو 2022، على الطريق الدولي السريع M4، أثناء توجههم إلى رأس العين/سري كانيه، قادمين من مناطق الإدارة الذاتية، إذ اعتقلتهم قوات الشرطة العسكرية، وقامت بالتحقيق معهم، واحتجازهم لمدة 25 يوماً في سجن ببلدة مبروكة، في ظروف احتجاز سيئة، رافقها توجيه شتائم متكررة لهم وإخضاعهم لضغط نفسي وقلة في الطعام، قبل أن يتم عرضهم على محكمة العسكرية في رأس العين، مطلع آب/أغسطس 2022، والإفراج عنهم”.

وأفضت الشهادات والمعلومات التي جمعتها “تآزر” إلى أن فصائل من “الجيش الوطني السوري” المُعارض وقادتها، هم من يديرون عمليات الإتجار بالأشخاص وتهريبهم بطريقة غير شرعية إلى تركيا، مقابل الحصول على المال، في حين تنشب حالات اقتتال داخلي متكررة بين عناصر تلك الفصائل، بسبب خلافات حول تقاسم واردات عمليات التهريب، وقد نشرت “تآزر” بتاريخ 7 آب/أغسطس 2022، تقريراً مفصلاً حول حالات الاقتتال الداخلي بين فصائل “الجيش الوطني السوري” في مناطق رأس العين/سري كانيه وتل أبيض، خلال النصف الأول من عام 2022، تحت عنوان: فوضى السلاح وانعدام الأمان في “نبع السلام”.

وبلغ عدد حالات الاعتقال التي وثقتها رابطة “تآزر” للضحايا في رأس العين/سري كانيه وتل أبيض، منذ بدء عملية “نبع السلام” التركية، في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019 وحتى نهاية تموز/يوليو 2022، اعتقال ما لا يقل عن 478 شخص، من بينهم 64 امرأة و 36 طفلاً، على يد تركيا وفصائل “الجيش الوطني السوري” التي تدعمها “أنقرة”، كما تمّ توثيق ما لا يقل عن 293 حالة تعذيب للمحتجزين/ات في سجون تلك الفصائل، في حين قضى 5 أشخاص على الأقل نتيجة التعذيب الذي تعرضوا له.

[1] قاعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر 98، كما وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاختفاء القسري بأنه جريمة حرب مركبة، انظر/ي القاعدة 156.

[2] الأمم المتحدة، اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36 (2018)، الفقرة 58.

[3] “Human rights abuses and international humanitarian law violations in the Syrian Arab Republic, 21 July 2016–28 February 2017”, para. 103.

[4] لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، 14 آب/أغسطس 2020، رقم الوثيقة A/HRC/45/31، الفقرات (67 – 69).

[5] نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 28.

[6] تمَّ إجراء المقابلة عبر الأنترنت، بتاريخ 6 آب/أغسطس 2022، وتحفظ الشاهد على نشر اسمه حفاظاً على سلامة أفراد عائلته، إذ لا يزال أحدهم محتجزاً لدى قوات “الشرطة العسكرية” في رأس العين/سري كانيه.

[7] تمَّ إجراء المقابلة عبر الأنترنت، بتاريخ 5 آب/أغسطس 2022، وتمَّ التحفظ على اسم الشاهد بناءً على رغبته.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق اقرا المزيد