القامشلي – 30 آب/أغسطس 2026
نظّمت منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا، يوم الأحد 30 آب/أغسطس 2026، فعالية بعنوان «مقاعد الغياب: أحباؤنا حاضرون في غيابهم» في الحديقة العامة بمدينة القامشلي، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، بمشاركة أفراد من أسر المفقودين/ات من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.
وجاءت الفعالية ضمن حملة تهدف إلى تسليط الضوء على قضية المفقودين/ات في سوريا، وتجديد مطالب عائلاتهم/ن بالكشف عن مصير أحبائهم/ن وضمان حقهم/ن في الحقيقة والعدالة.
وشكّلت الكراسي الفارغة محور الفعالية، حيث حمل كل كرسي اسم مفقود/ة وتاريخ فقدانه/ا، في دلالة على الغياب المستمر الذي تعيشه العائلات، وعلى حضور أصحاب هذه الأسماء في ذاكرتها وحياتها اليومية. وأصبح كل كرسي شاهداً على حكاية إنسان له اسم وقصة وعائلة ما تزال تنتظر معرفة مصيره.
وتضمّنت الفعالية عرض مقاطع فيديو ورسائل حول قضايا المفقودين/ات، كما أتيح لأفراد الأسر كتابة رسائل إلى أحبائهم/ن وإلى الجهات المسؤولة والمجتمع، وتعليقها في المكان لتشكل جزءاً من المشهد. حملت الرسائل مشاعر الانتظار والتذكّر، ومطالب بالكشف عن مصير المفقودين/ات، وتوثيق حالات الاختفاء، وضمان حقوق عائلاتهم/ن، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي ختام الفعالية، وضع أفراد الأسر وروداً بيضاء على الكراسي التي حملت أسماء مفقوديهم/ن، تعبيراً عن التذكّر وانتظار الحقيقة واستمرار حضور أحبائهم/ن رغم الغياب.
وقال عباس علي موسى، منسق منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا، إن العائلات اجتمعت لرفع صوتها والمطالبة بحق جميع الأسر في معرفة مصير أحبائها، مؤكداً أن المشاركة الفاعلة والقيادية للأسر في جميع الجهود المرتبطة بالبحث عن المفقودين/ات تمثل أساساً لتحقيق تقدم في هذه القضية، وأن العائلات ستواصل العمل من أجل هذا الحق.
بدوره، قال عبد القادر هنداوي، عضو المنصة، إن رسالة العائلات إلى العالم تتمثل في أن أحبائهم «ليسوا مجرد أرقام»، مؤكداً استمرار البحث عن المفقودين/ات والعمل من أجل العدالة لجميع الضحايا وعائلاتهم في سوريا.
وتأتي هذه الفعالية في سياق أنشطة متواصلة تنفذها المنصة لإبقاء قضية المفقودين/ات حاضرة في المجال العام وتعزيز مشاركة الأسر في جهود البحث وكشف الحقيقة وتحقيق العدالة. ففي حزيران/يونيو الماضي، نظمت المنصة وقفة أمام مقر الأمم المتحدة في القامشلي للمطالبة بالكشف عن مصير جميع المفقودين/ات في سوريا، كما وقّعت في 17 آذار/مارس 2026 مذكرة تفاهم مع المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا التابعة للأمم المتحدة لتعزيز التعاون في هذا الملف.
وتضع المنصة معرفة الحقيقة، والعدالة، وجبر الضرر، والمشاركة الفاعلة للأسر ضمن أولويات مترابطة في أي استجابة لقضية المفقودين/ات في سوريا. ويشير أحدث تقرير للمنصة إلى أن استمرار الغموض بشأن المصير هو أحد أكثر العوامل تأثيراً في حياة الأسر، وأن معرفة الحقيقة جاءت في مقدمة أولوياتها بعد سنوات من البحث والانتظار.
منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا هي إطار مدني جامع لأسر المفقودين/ات والمغيبين/ات والمختفين/ات قسراً، تأسست في حزيران/يونيو 2024 بهدف تنظيم الأسر وتمكينها من تمثيل نفسها والمشاركة بصورة فاعلة في جهود البحث وكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، بما في ذلك المشاركة في تصميم السياسات والآليات ذات الصلة بالقضية. وتتبنى المنصة نهجاً قائماً على الشمول وعدم التمييز والمساءلة، وتضم أكثر من 800 عضو من أسر مفقودين/ات لدى مختلف أطراف النزاع ومن خلفيات متنوعة.
ويوافق 30 آب/أغسطس من كل عام اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتسليط الضوء على هذه الجريمة ومعاناة الضحايا وأسرهم، وعلى حق العائلات في معرفة الحقيقة. ويكتسب اليوم أهمية خاصة في عام 2026 مع مرور 20 عاماً على اعتماد الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
لن ينتهي الانتظار، ولن تتوقف المطالبة، حتى يُعرف مصير كل مفقود ومفقودة.
لمزيد من المعلومات، يمكنكم/ن التواصل مباشرةً مع منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا عبر:
- الهاتف (واتس آب/سغنال): 009647510483382
- أو عبر البريد الالكتروني: contact@mpfp-nes.org
