الأثنين – 6 نيسان/أبريل 2026
بدأت مراكز تقديم طلبات الحصول على الجنسية السورية، اليوم الأثنين، استقبال طلبات مكتومي القيد من الكُرد السوريين/ات المشمولين بأحكام المرسوم رقم (13) لعام 2026، في خطوة تُعد بداية مهمة لمعالجة واحدة من أكثر صور الحرمان قسوة واستمراراً، وهي الحرمان من الحق في الجنسية.
وفي اليوم الأول، سُجل إقبال كبير على المراكز الخمسة التي تم الإعلان عنها في محافظة الحسكة (القامشلي/قامشلو، الحسكة، المالكية/ديريك، الدرباسية، والجوادية/چل آغا)، حيث استقبلت هذه المراكز مئات الطلبات. ورغم عدم صدور إحصائيات رسمية حتى الآن، فإن المؤشرات الأولية تعكس حجم هذا الملف واتساع الفئة المتضررة.
وتُعد هذه المراكز مخصصة حالياً لاستقبال الطلبات فقط، على أن تتبعها مراحل لاحقة تشمل مراجعة اللجان المختصة، وتثبيت البصمات العشرية، وإجراء المقابلات. كما حُددت مدة استقبال الطلبات بـ30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة.
وبحسب المعلومات الميدانية، يُطلب من المتقدمين/ات (بطلب فردي أو جماعي) إحضار شهادة تعريف تتضمن صورة شخصية صادرة عن المختار المختص، وسند إقامة يثبت التواجد على الأراضي السورية مع شاهدين، إضافة إلى أي وثيقة أخرى تثبت هذا التواجد (مثل إيصال كهرباء أو مياه أو فاتورة هاتف أو أي وثيقة تقبلها اللجنة). وقد حضر عدد من الضحايا إلى المراكز للاستفسار عن الإجراءات والأوراق المطلوبة، في ظل استمرار نقص المعلومات لدى كثيرين.
ورصدت المتابعات الميدانية عدداً من التحديات الحقوقية والإجرائية التي ينبغي معالجتها بصورة عاجلة، أبرزها ضعف الوعي بالإجراءات والمتطلبات لدى الفئات الأكثر تهميشاً، ما قد يؤدي إلى تقديم طلبات ناقصة أو تفويت المهل، إضافة إلى تسجيل حالات استغلال مالي من بعض المخاتير في بداية العملية مقابل إصدار الوثائق المطلوبة.
وتؤكد شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة أن معالجة هذا الملف تتطلب أيضاً:
- إعلان آلية واضحة للموجودين/ات خارج سوريا.
- تكثيف حملات التوعية حول الإجراءات والمهل والأوراق المطلوبة.
- منع أي استغلال أو فرض مبالغ غير قانونية، وتخفيف الأعباء المالية غير المباشرة على المتقدمين/ات، خاصة الفئات الأشد فقراً.
- ضمان الشفافية في جميع المراحل اللاحقة، بما فيها المقابلات وتثبيت البصمات وإعلان النتائج.
ويأتي ذلك في إطار متابعة شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة للتطورات المرتبطة بالمرسوم رقم 13 الصادر بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير 2026، والذي تضمن ثماني مواد، ونصّت المادة الرابعة منه على إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كُردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.
وكانت شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة قد أصدرت بياناً بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير 2026 رحّبت فيه بما ورد في المادة الرابعة من المرسوم رقم 13 لعام 2026، باعتباره اعترافاً رسمياً بضرورة معالجة آثار الإحصاء الاستثنائي لعام 1962 في محافظة الحسكة، الذي أدى إلى تجريد عشرات الآلاف من المواطنين/ات الكُرد من جنسيتهم/ن السورية بشكل تعسفي.
وتجدّد الشبكة تأكيدها أن الحق في الجنسية حق أصيل يرتبط بالاعتراف القانوني وبالتمتع بسائر الحقوق، وأن معالجة هذا الملف بصورة كاملة تشكّل اختباراً جدّياً لالتزام الدولة بالعدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
للاطلاع على مزيد من المعلومات، يمكنكم/ن زيارة موقعنا الالكتروني، أو التواصل مباشرةً عبر:
- الهاتف (واتس آب): 009647510483382
- البريد الإلكتروني: contact@network
