بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وفي إطار حملة 16 يوم العالمية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، أطلقت كل من منظمة نيكستيب، ورابطة تآزر للضحايا، ومنصّة نيكستوري، وشبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة، ومنصّة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا، حملة مشتركة تحت عنوان “مانِك لوحدِك” بتاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
هدفت الحملة إلى تسليط الضوء على أشكال العنف الموجّه ضد النساء في سوريا، ولاسيّما العنف الرقمي، وتعزيز الوعي بأثره على حياة النساء وضرورة تطوير القوانين والآليات التي تحميهن منه.
تضمنت أنشطة الحملة محتوى إعلامي متنوع، شمل تقريراً معمّقاً حول العنف الرقمي الممارس ضد النساء في سوريا، تناول تجارب نساء ناجيات والفجوات القانونية في مواجهته. كما تمّ إعداد خمس سلاسل من الإنفوغرافيك قدّمت تعريفات بأنواع العنف، واتفاقية سيداو، ومفهوم العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب مواد إرشادية حول التعامل مع الصدمات النفسية بعد التعرّض للعنف. وأُنتجت كذلك أربع مواد مرئية (فيديو) تُعرّف بإشكال العنف وتسلط الضوء على حملة 16 يوم.
وبالتوازي مع المحتوى الإعلامي، عُقد تدريب تعريفي باتفاقية سيداو، استهدف مجموعة من الشباب والشابات في مدينة قامشلي، بهدف تعزيز فهمهم/نّ لمفهوم الجندر، وتقديم نبذة عن تاريخ الاتفاقية وموقف سوريا منها.
كما عُقدت جلسة حوارية افتراضية حضرها 16 مشاركاً/ة من مدن مختلفة في شمال شرقي سوريا، لمناقشة قضية العنف ضد النساء، والعوامل التي تسهم في استمراره، إلى جانب استعراض سبل الحد منه عبر تفعيل دور الإعلام، والمجتمع المدني، وتطوير القوانين المحلية.
إن حملة “مانِك لوحدِك” تؤكد أن مواجهة العنف ضد النساء مسؤولية جماعية، وأن تمكين المرأة يبدأ بالاعتراف بأشكال العنف كافةً، والاستماع إلى أصوات الناجيات، والعمل المستمر من أجل توفير بيئة أكثر أماناً وعدلاً.
نؤمن نحن الجهات المشاركة في الحملة، أن التغيير ممكن حين تتعاون الجهود بين الأفراد، والمبادرات المدنية، والجهات الإعلامية، وصنّاع القرار، ونختتم هذه الحملة، لكن التزامنا تجاه مناهضة العنف ضد النساء مستمر ضمن برامجنا طويلة الأمد في مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي ودعم الناجيات، وندعو وسائل الإعلام، والمنظمات المدنية، وصنّاع القرار إلى الانضمام لجهود ترجمة هذا الالتزام إلى سياسات وتشريعات وآليات استجابة تحمي النساء من العنف، وخاصة العنف الرقمي.
وإلى كل امرأة نقول: مانِك لوحدِك.
