تعرب المنظمات السورية الموقعة على هذا البيان عن قلقها الشديد من تصاعد العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا/الجزيرة السورية، وتدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتطالب جميع الأطراف بالعودة إلى اتفاق 10 آذار/مارس 2025، الموقع برعاية أمريكية بين الحكومة السورية الانتقالية من جهة وقوات سوريا الديمقراطية/قسد من جهة أخرى.
إن المنظمات الموقعة على هذا البيان تدعو إلى حماية جميع المدنيين/ات دون أي تمييز، وتدين وتستنكر بشدّة جميع الانتهاكات من أي طرف كان، وتشدد على ضرورة احترام مبادئ القانون الإنساني الدولي الذي يحظر بشكل صريح الإعدامات الميدانية والتعذيب وسوء المعاملة والتمثيل بالجثث واستهداف المدنيين والانتهاكات الجسيمة الأخرى. وتؤكد أنّ هذا العنف المتكرر جوهره الأساسي هو في غياب حلول سياسية وطنية، وغياب المشاركة السياسية الحقيقية والشاملة في رسم مستقبل البلاد خلال الفترة الانتقالية، بقيادة وملكية سوريّة.
مرة أخرى، يثير التصعيد العسكري الأخير في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، والأخبار المقلقة عن فرار المئات من عناصر تنظيم داعش، مخاوف حقيقية لدى الأقليات الدينية والإثنية في شمال شرق سوريا، من عمليات قتل جماعية على أساس الهوية، كما حدث في مجازر الساحل ومجازر السويداء. لذا، وانطلاقاً من حرصنا الشديد على ضرورة حماية المدنيين/ات وجميع المكونات السورية، والالتزام التام بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحقيق العيش المشترك والسلم الأهلي في شمال شرق سوريا بشكل خاص وسوريا بشكل عام، فإننا نطالب بما يلي:
أولاً: مجلس الأمن الدولي، وبشكل فوري:
- دعوة جميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة الحوار والاتفاقيات الموقعة على أساس اتفاق آذار/مارس 2025.
- تفعيل دور المبعوث الأممي الجديد الخاص بسوريا، ورعايته للمفاوضات من أجل تقريب وجهات النظر وضمان وقف إطلاق النار ومراقبته.
- منع اندلاع أي نزاع قومي (كردي/عربي)، من شأنّه أنّ يزعزع استقرار سوريا والمنطقة ويتسبب في موجات نزوح ولجوء جديدة.
- الضغط من أجل إطلاق عملية سياسية سورية شاملة ذات مصداقية، تضمن مشاركة جميع المكونات السورية في رسم مستقبل البلاد.
- ضمان الرعاية الأممية للعملية الانتقالية في سوريا والتأكيد على دور الأمم المتحدة المحوري في الدفع باتجاه انتقال شامل ديمقراطي وغير إقصائي.
ثانياً: إلى الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية:
- الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار، وإعطاء الأولوية القصوى لحماية جميع المدنيين/ات والمرافق المدنية، وفق أحكام القانون الإنساني الدولي.
- الالتزام بتطبيق بنود اتفاق 10 آذار/مارس 2025، بحسن نية، والتعهد بعدم الاحتكام إلى السلاح لحلّ الخلافات السياسية.
وختاماً، فإننا ندعو جميع الأطراف المنخرطة في التصعيد العسكري الأخير وعموم السوريين/ات، ووسائل الإعلام والصحفيين/ات بشكل خاص، إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض والعنف وتبنّي الحلول السلمية والحوار كأساس لأي خلاف. كما نحذر المجتمع الدولي من أنّ التصعيد العسكري الأخير قد يؤدي إلى عمليات تهجير قسري واسعة وتطهير عرقي، ويعرض عموم المنطقة لوقوع صراعات أهلية.
المنظمات الموقعة:
- منظمة روز للدعم والتمكين
- منتدى تل أبيض للمجتمع المدني
- منظمة دجلة للتنمية والبيئة
- دان للإغاثة والتنمية
- دوز
- مؤسسة ايزدينا
- فجر
- دودري
- بيل – الأمواج المدنية
- مؤسسة جيان لحقوق الانسان
- منظمة شمس للتاهيل والتنمية
- جمعية ليلون للضحايا
- منظمة جيان الانسانية
- جمعية شاوشكا
- روني بيوند
- آراس
- آشنا للتنمية
- جيان- الحركة النسوية الكردية
- مركز آسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجية
- منظمة روج كار للاغاثة والتنمية
- روني
- جمعية السفراء للأشخاص ذوي الإعاقة
- منظمة ارتيست للثقافة و التنمية
- شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة
- سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
- RÊ للتاهيل و التنمية
- شبكة قائدات السلام
- اتحاد ايزيديي سوريا
- إنسايت
- سين للسلم الأهلي
- منظمة أضواء للتنمية والبناء LDC
- منظمة تاء مربوطة
- منظمة دار للسلام والازدهار
- منظمة نساء الغد
- رابطة “تازر” للضحايا
- اللوبي النسوي السوري
